ابن حمدون
304
التذكرة الحمدونية
والانحطاط في هوى مستشيره ، وهو من [ 1 ] لا يلتمس خالص مودّتك إلَّا بالتأتي لموافقة شهوتك ، ومن يساعدك على سرور ساعتك ولا يفكَّر في حوادث غدك . « 909 » - كتب الحجاج إلى المهلَّب يعجله في حرب الأزارقة ، فكتب إليه المهلب : إنّ البلاء أن يكون الرأي لمن يملكه [ 2 ] دون من يبصره . « 910 » - وكان عبد اللَّه بن وهب الراسبيّ متقدّما في الخوارج [ 3 ] ، من ذوي آرائهم ، وكان يقول : إنّ الرأي ليس بنهبى ، وخمير الرأي خير من فطيره . وربّ شيء غابّه خير من طريّه ، وتأخيره خير من تقديمه . وقيل له يوم عقدت له الخوارج : تكلَّم ، فقال : ما أنا والرأي الفطير والكلام القضيب . وكان يقول : نعوذ باللَّه من الرأي الدّبريّ ، وهو الذي يعرض بعد وقوع الشيء . « 911 » - قال جرير : [ من الطويل ] ولا يعرفون الشرّ حتى يصيبهم ولا يعرفون الأمر إلَّا تدبّرا « 912 » - ويقال : أناة في عواقبها درك خير من معاجلة في عواقبها فوت . « 913 » - وأنشد الرياشي : [ من البسيط ] وعاجز الرأي مضياع لفرصته حتى إذا فات أمر عاتب القدرا
--> « 909 » عيون الأخبار 1 : 31 والعقد 1 : 63 وسراج الملوك : 135 والشهب اللامعة : 149 . « 910 » عيون الأخبار 1 : 31 والعقد 1 : 62 وبعضه في المستطرف 1 : 74 . « 911 » عيون الأخبار 1 : 36 وديوان جرير 1 : 479 ( بصيغة الخطاب ) . « 912 » عيون الأخبار 1 : 34 . « 913 » عيون الأخبار 1 : 34 والعقد 1 : 64 وبهجة المجالس 1 : 456 .